عباس العزاوي المحامي
55
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
ومما يعزى إليه أنه كان يجترىء في تحميل الفقراء تكاليف لا يطيقونها فكان أمن المملكة مشوبا بالقسوة والظلم . . . فكانت أطواره بين شدة وغضب وقبول عذر وهكذا ظهرت في حكمه أنواع التقلبات « 1 » . حوادث سنة 1064 ه - 1653 م واقعة مفاجئة : ومما يذكر لهذا الوالي أنه خرجت طائفة من الجيش عن دائرة الأدب فتجمعت في ليلة . ولما سمع بالخبر ذهب على حين غرة راكبا فرسه وهاجمهم ففرق جمعهم ونكل بهم . ففي 27 شهر رمضان قتل منهم محمود آغا الرئيس الأول لاتهامه في هذه القضية . حسين باشا آل افراسياب : في هذه الأيام وردت رسائل من أحمد بك وفتحي بك عمي أمير البصرة حسين باشا أفراسياب ومن أمير الأحساء محمد باشا يشكون فيها من أمير البصرة حسين باشا جاء بها ( قاصد ) على عجل . ومفاد هذه الشكوى أن أعمام أمير البصرة أصابهم منه حيف واعتداء . حكوا ما جرى عليهم . كان في أيديهم لواء أو لواءان فجاؤوا البصرة لبعض الشؤون فبادر بالتوجيه إليهم وأكرمهم إلا أنه صار يتخذ الوسائل للقضاء عليهم واغتيالهم . ولما لم ير هؤلاء طريقا للنجاة ركنوا إلى من تحزب لهم وقاموا في وجهه وسلّوا سيف العدوان عليه ، واستعدوا لمناضلته إلا أنهم رأوا أن لا طريق للخلاص من هذه الورطة وبتوسط المصلحين اكتفى بنفيهم إلى الهند . ولما وصلوا إلى سواحل الأحساء ، وجدوا فرصة ففروا هاربين إلى أمير الأحساء . ومن ثم عجلوا بالالتجاء إلى الدولة .
--> ( 1 ) كلشن خلفا ص 84 - 1 .